أخبار روبير فاضل    |    سياسيّة محلّية   .    طرابلس   .   بادر
في افتتاح اليوم البيئي السياحي «طرابلس مدينة خالية من السيارات»، فاضل: معاً وجيل الشباب سنجعل من طرابلس الجديدة الرائدة الأولى والمدينة النموذجية
نشر بتاريخ 13/11/2011

رعى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان احتفال اطلاق المهرجان البيئي في مدينة طرابلس الذي نظمته مؤسسة جائزة موريس فاضل وشبكة شباب طرابلس وعدد من الجمعيات البيئية، في حضور رئيس الحكومة وعدد من الوزراء والنواب بحضور مفتي طرابلس والشمال والمطرانين جورج بو جوده وافرام كرياكوس ورئيسي بلديتي طرابلس والميناء وحشد من الفاعليات السياسية والاجتماعية والتربوية والرياضية والدينية والبيئية والعسكرية.
بعد النشيد الوطني لكورال الفيحاء، ألقى فاضل كلمة رحب فيها بالرئيس سليمان والوفد المرافق، وأكد "أهمية هذا النشاط لما فيه مصلحة طرابلس والشمال".

وقال: "باسم شبكة شباب طرابلس، وباسم مؤسسة موريس فاضل، وباسم أهل هذه المدينة، أرحب بكم فخامة الرئيس بمدينتكم، أنتم القائد الحكيم لمسيرة الوفاق ببلد التوافق. هذه الزيارة فريدة بكل معنى الكلمة، لأن آخر زيارة لرئيس جمهورية لمدينة الميناء كانت للرئيس الراحل شارل حلو عام 1966، وبالتالي هذه الفرحة كبيرة ليس فقط لأهل الميناء ولكن لكل أهل طرابلس والشمال، ولأن هذه الزيارة هي لرعاية حدث استثنائي، فهو ليس مجرد حدث في طرابلس والميناء إنما الفيحاء كلها هي الحدث. وبالفعل كل المدينة تحتفل بأكثر من 150 نشاطا رياضيا وثقافيا وفنيا، وشوارعها الأساسية خالية من السيارات لأول مرة بتاريخ طرابلس وبتاريخ لبنان والعالم العربي، وكل هذا بعد ان استقبلت سفير البيئة الفنان راغب علامة في حفلة جمعت اهل البلد بكل اطيافهم".

أضاف: "هذه الزيارة فريدة لأنها حصلت في لحظة تاريخية، ولأننا نشهد، بكل واقعية وبكل اعتزاز، بداية نهضة طرابلس، نعم بداية نهضة طرابلس لأن هذا الحدث خلق ديناميكية واعدة وحرك جيلا من الشباب يرفض تهميش طرابلس وتشويه صورتها. وطرابلس على صورة هذا الجيل الجديد، جيل منفتح، متعلم ومتعلق بمدينته ووطنه. هذا الجيل الجديد يبرهن انه هو صاحب المبادرة، وهو صاحب مشروع تجديد طرابلس، وهو قادر على تغيير واقعها وصورتها ورسم مستقبلها. بفضلهم طرابلس تعود الى الخريطة الثقافية والفنية والبيئية، بمعنى آخر الى ما تستحق ان تكون".

وتابع: "لمناسبة زيارتكم، لا استطيع الا ان أتوقف عند مشاكل المدينة لأنها محرومة ومجروحة.
انتم تعرفون فخامة الرئيس أن طرابلس صارت من أفقر المدن على محيط البحر المتوسط، والأفقر بلبنان من دون منازع وان 50 % من العائلات تعيش بأقل من 4 دولارات في اليوم والفقر فيها يتجاوز بلدان مثل الجزائر والمغرب. انتم تعرفون فخامة الرئيس ويا دولة الرئيس، ان عدد العاطلين عن العمل وصل الى 20000 ومن المتوقع أن يصل هذا العدد الى 40000 عام 2020. انتم تعرفون فخامة الرئيس أن التسرب المدرسي اي التلاميذ الذين يتركون المدرسة صار 25 % يبنما كان 11% في التسعينات. وهذه النسبة تصل في بعض المناطق مثل التل والبساتين الى 50 % وهذا دليل على ان نسبة كبيرة من الشباب بدون أفق وأن مدينتنا صارت قنبلة إجتماعية موقوتة".

وقال فاضل: "أمام هذا الوضع المأسوي، وضع نواب طرابلس الثمانية، ومنهم دولة الرئيس ميقاتي، وبدعم من دولة الرئيس الحريري، خطة إنمائية شاملة وخريطة طريق ترتكز على توفير فرص عمل من خلال:

أولا، تأسيس صندوق استثمار لأن فرص العمل تتكون من خلال شركات جديدة، ودور الصندوق تأسيس شركات متوسطة وكبيرة. أنشأنا هذا الصندوق الشهر الماضي مع مجموعة من رجال أعمال طرابلس والشمال وبدعم من كل الفاعليات ونسعى أن تبقى هذه المبادرة بعيدة عن الصراع السياسي. ونحن بحاجة لدعمكم ودعم الحكومة لتسهيل كل المشاريع التي سوف يقوم بها الصندوق، وايضا لتوسيع قاعدة الممولين خارج طرابلس وحتى خارج لبنان.

وثانيا، الإسراع بتنفيذ المنطقة الاقتصادية الخاصة التي انجزت الحكومة السابقة مراحلها الأولى والمطلوب من الحكومة الحالية تنفيذ ما تبقى منها، علما ان هذه المبادرة تستطيع تأمين ما بين 5,000 و 10,000 فرصة عمل.

وثالثا، تحسين صورة طرابلس لتشجيع الاستثمارات والسياحة التي تساهم في تأمين 150000 فرصة عمل في لبنان، وعلينا ان نأخذ حصتنا منها في طرابلس. وهذا ما بدأنا تنفيذه من خلال هذا الحدث ومن خلال الحملة الاعلامية التي نقوم فيها".

أضاف: "في الختام، فخامة الرئيس، وجودكم معنا حدث فريد بوقت فريد من تاريخ هذه المدينة واتمنى لو تلمسون وتشهدون على نهضة شباب طرابلس.
ولشباب طرابلس أتوجه أخيرا لأقول لهم: عندما اجتمعنا لأول مرة كنتم تحملون عددا كبيرا من المشاريع الصغيرة، ونصيحتي لكم كانت: كونوا طموحين لأنكم أنتم قادرون على تغيير واقع طرابلس. اتفقنا على هذا الحدث العظيم وفاجأتم المدينة ولبنان. فاجأتم المدينة ولبنان بأفكار جديدة بمدينة يقال عنها ظلما انها منغلقة على نفسها. فاجأتم المدينة ولبنان عندما تخطيتم كل الحواجز السياسية والطائفية والصراعات التي تركتها الحروب والأزمات السياسية، واشتغلتم فريق عمل واحدا متجاهلين الهوية والإنتماء السياسي والديني لكل عضو من اعضاء فريق التنظيم".

وختم فاضل:"الآن اقول بكل اعتزاز انكم نجحتم بالامتحان الاول والاصعب، وسوية سوف نقوم بنشاطات اكبر وطموحة اكثر، لكي تصبح طرابلس مدينة نموذجية أو بالأحرى حتى نؤكد أن طرابلس الجديدة سوف تكون الرائدة الأولى وليس فقط المدينة الثانية".

وكان سليمان تسلم من فاضل وعقيلته هلا درعا تقديرية عبارة عن مجسم يرمز لبرج ساعة التل في طرابلس، وتسلم من رئيسي بلديتي طرابلس والميناء مفتاح المدينتين ليطلق بعدها اشارة الانطلاق لليوم البيئي الاول في طرابلس.