مدينتي    |    طرابلس 2020   .   تاريخ مدينة طرابلس
طرابلس 2020
  • مبادرةٌ جماعية
    بمبادرة من روبير فاضل وعملاً بالتعهّدات الانتخابية (العودة إلى فقرة "التضامن الطرابلسي")، أطلق نوّاب طرابلس ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في عام 2010 مشروع الرؤيا الطرابلسية لعام 2020. شكّل تقرير الرؤيا الطرابلسية لعام 2020 دراسة مفصّلة عن وضع طرابلس الاقتصادي وبرنامج التنمية اللازم، وقد نبع من إرادة نواب طرابلس لمعالجة مشاكل مدينتهم. وتمثّل طرابلس ثاني أكبر مدينة في لبنان إذ يبلغ عدد سكانها 320000 نسمة، وهي تؤدّي دورًا رياديًّا داعمًا لاقتصاد منطقة الشمال.

    وفيما تضم المنطقة 20% من سكان لبنان، لا تساهم إلا في 13% فقط من إجمالي الناتج المحلي. وقد صدر تقرير الرؤيا الطرابلسية لعام 2020 في نيسان/ أبريل 2011، مموّلاً من قبل كل من رئيس مجلس الوزراء السابق سعد الحريري، والرئيس المكلّف نجيب ميقاتي، ووزير الاقتصاد السابق محمد الصفدي، والنائب روبير فاضل. وجاء تشخيص لا رجعة عنه: إن طرابلس تواجه تحدّيات كثيرة، ولتخطّيها يقترح التقرير الصادر عن مكتب التحليل "SCAS" تنفيذ خطة إنمائية شاملة للمدينة. وبعد حصول التدابير الأولى من برنامج الرؤيا الطرابلسية لعام 2020 على دعم مجموع النواب الطرابلسيين، لا بدّ من إطلاقها بحلول نهاية العام 2011.
  • الخلاصة: إقتصاد عاجز
    رأس المال البشري مهمل: بطالة وفقر مدقع
    تشير الأرقام المسجّلة عام 2007 إلى تزايد نسبة البطالة وبلوغها 16% من مجموع سكان طرابلس، وهي تميل إلى الارتفاع. ويعود التفسير الوحيد لهذه الظاهرة إلى غياب التكافؤ بين التخصصات المتّبعة وحاجات المؤسسات والشركات. وغالبًا ما يصنّف العمال الطرابلسيون بقلّة الكفاءة، كما أن جزءًا كبيرًا من الشبان يتركون المدرسة قبل بلوغ المرحلة المتوسّطة. وفي الضواحي الأكثر حرمانًا، تبلغ نسبة هؤلاء الـ50% من إجمالي الطلاب. بالإضافة إلى ذلك، يعيش ما يقرب نصف سكان طرابلس ما دون خط الفقر، ويتقاضون معدّل 4 دولار في اليوم.


    للشركات الحالية آفاق نموٍّ ضعيفة
    إن احتمالات النمو التي تحظى بها الشركات الطرابلسية هي احتمالات ضعيفة جدًّا. ويحتل القطاع المرتبة الأولى من حيث التوظيف، من خلال ما يقدّمه من فرص عمل في الجيش وقوى الأمن الداخلي. ويتكوّن القطاع الخاص من 99% من الشركات الصغيرة، غير المرجّح لها التطوّر. وهذا يعكس نسبة الاستثمار المنخفضة في المنطقة. وفي الواقع، يقل تواجد مؤسسات القروض الصغيرة في شمال لبنان ولا تمثّل القروض الممنوحة في المنطقة سوى 3% من مجموع القروض الممنوحة في لبنان.

    سوء البنى التحتيّة
    على طرابلس أن تواجه المشاكل التي تعانيها مختلف المناطق اللبنانية. فلجهة الكهرباء أو الاتصالات على سبيل المثال، لا تتواجد ظروف داعمة للتنمية الاقتصادية. غير أن مدينة طرابلس تنعم بعدد من المرافق، كالمرفأ ومطار رينيه معوّض ومعرض رشيد كرامي الدولي. لكن تبقى هذه المرافق مهجورة أو مهملة في الإجمال، فلا يستخدم المطار مثلاً لأغراض تجارية.
  • أرقام ومؤشرات تنذر بالخطر

















  • التوصيات: رؤيا شاملة لتجاوز التحديات التي تواجهها طرابلس
    خطة شاملة لا سياسية

    صُمّمت خطة الرؤيا الطرابلسية لعام 2020 بناءً على الميزات التي تتمتّع بها المدينة والصعوبات التي تواجهها، وقد اعتمدت مقاربةً شاملة لتسريع عجلة التنمية في طرابلس. وما انطلاق عدد كير من المشاريع سوى نموذج عن الهدف الذي ترمي إليه الخطة والذي يقوم على جمع المبادرات التي من شأنها تحسين الوضع في طرابلس وتصنيفها بحسب أولويّتها. وتفاديًا للتعقيدات الإدارية، وحرصًا على متابعة الخطة وضمان حسن تطبيقها، لا بد من تأسيس لجنة إنمائية للمدينة تعمل بشكل مستقل وتُكلّف بمراقبة الخطة والإشراف عليها.

    أولوية التوظيف

    يهدف تقرير الرؤيا الطرابلسية إلى خلق ما يقارب 30000 فرصة عمل بحلول العام 2020، ويضع برنامج تنمية المدينة في صميمه غاية الحد من البطالة. كما تشمل التدابير الموصى بها، تحسين إدارة العاطلين عن العمل، والتأكد من حسن سير أعمال مكتب التوظيف، وتمكين العمال من متابعة دورات تدريبية. وحرصًا على تخفيض نسبة البطالة على المدى الطويل، لا بد من بذل جهود حثيثة لتطوير الروابط ما بين العالم الجامعي وعالم سوق العمل.

    تجديد النسيج الاقتصادي

    بهدف معالجة عجز النسيج الاقتصادي الطرابلسي الحالي لتأمين عدد كافٍ من فرص العمل لا بدّ من اتّخاذ تدابير لتحفيز إنشاء شركات ومشاريع جديدة. كما تبرز ضرورة إنشاء صندوق استثمار لدعم هذه المشاريع. ويمكن لغرفة التجارة توسيع صلاحياتها لتقديم الاستشارات للشركات الحالية الصغيرة والمتوسطة ودعمها. كما يُقدَّم الدعم للقطاعات التي لديها طلب كبير للموظفين أكان في الصناعة أو الخدمات أو الزراعة.

    دعم المشاريع

    يجري تنفيذ عدد كبير من المشاريع في طرابلس بمبادرة من الحكومة أو من القطاع الخاص. قد تؤدّي بعضها دورًا مهمًّا في تنمية طرابلس وتطوّرها الاقتصادي. وتتوق خطة الرؤيا الطرابلسية إلى دعم، لا بل تسريع تنفيذ هذه المشاريع. ومن شأن إنشاء المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس أن توفّر على سبيل المثال 10000 فرصة عمل، في حال تم إنجازها على أكمل وجه. ويخطط تقرير "الرؤيا الطرابلسية" (Tripoli Vision) لتوسيع مساحة هذه المنطقة عبر ضم مطار رينيه معوّض والمعرض الدولي إليها. كما يمكن للمنطقة أن تستضيف حرمًا جامعيًّا وأن تصبح نقطة استقطاب تقني.
طرابلس 2020