إلتزامي السياسي    |    مبادئي   .   قوى 14 آذار   .   التضامن الطرابلسي
قوى 14 آذار
البيان السياسي الإنتخابي لقوى 14 آذار (2009)




أيها اللبنانيون!

في صناديق الإقتراع، بعد نحو ثمانين يوماً، بأنفسكم تقررون لمن تُعطون الوكالة!
ولما كان لبنانُ الوطنُ والشعبُ والدولة، لبنانُ المعنى والدورُ والرسالة، يقف اليوم عند مفترق الخيارات الصعبة والمصيرية:
  • بين وطنٍ مهدَّدٍ باستمرار، أو وطنٍ آمنٍ ونهائي لجميع أبنائه!
  • بين شعبٍ تتقاذفه الأهواءُ الداخليةُ والخارجية، أوشعبٍ موحَّدٍ حول مصيره وقضاياه الكبرى!
  • بين دولةٍ مؤجَّلةٍ ومستباحة، أو دولةٍ حاضرةٍ ومنيعةِ الجانب، دولةٍ للجميع وفوق الجميع!
  • بين ارتدادٍ نحو مسالك الحروب الأهلية، أو إرادةٍ صلبة في الحفاظ على معنى العيش المشترك!
  • بين وظيفةِ "الساحةِ" و "الورقة"، أو دورِ الإنفتاح والوصل والتفاعل!
  • بين لبنانَ التابع لغيره، أو لبنانَ السيدِ الحرِ المستقل!
  • بين انحدارٍ نحو هاويةِ التخلف، أو حداثةٍ تعانق المستقبل!
  • بين لبنان الجريمة بلا عقاب، أو لبنان الحقيقة والعدالة!
  • بين موتٍ مجَّاني وحروبٍ عبثية، أو رسالةِ الحياة والسلام بأسمى معانيها!

لما كان لبنانُنا الحبيب يقف اليوم عند هذه المفترقات المصيرية، فإن اتجاهاتِ اقتراعكم لن تؤثّر فقط على أوضاعكم العامة لسنواتٍ أربع، بل ستحدد نوعيةَ مستقبلكم لمدى عقود. فهذه الإنتخابات إنما تجري وسطَ تحولات كبرى، إقليمية ودولية، وهي تجري تحت نظر العالم، وعن قُرب! لستم في قريةٍ نائيةٍ معزولة، بل في قلب هذا التحول الكبير! لذلك فإن اقتراعَكم واجبٌ ومسؤولية: واجبُ المشاركةِ في تقرير مصيركم، ومسؤوليتُكم عن اختياراتكم وما يترتّبُ عليها. حقُّكم في الإختيار الحر مقدَّس، ولكنَّ حقَّ الوطن عليكم أن تُحسنوا الإختيار بعد تجربةٍ وطولِ معاناة! أيها اللبنانيون! تُرتّب علينا هذه القضية المركزية إلتزام 12 مسألة أساسية:
  • تنفيذ القرار الدولي 1701 بجميع مندرجاته. فهو يضمن تحييد لبنان عسكرياً، ويوفر الوسائل اللازمة لذلك. وقد وقع عليه جميع اللبنانيين المعنيين مرتين: الأولى عام 2006 لإنهاء الحرب، والثانية عام 2008 في بيان الحكومة الحالية.
  • فرض سلطة الدولة على جميع أراضيها، وفقاً لإتفاق الطائف والقرار 1701، بحيث "لا تكون هناك أسلحة أو سلطة في لبنان غير أسلحة الدولة اللبنانية وسلطتها".
  • إلتزام مشروع السلام العربي (قمة بيروت 2002) الذي يؤمّن الشرط الإقليمي والدولي لحياد لبنان واستقراره، إستناداً إلى مبدأ الأرض مقابل السلام وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
  • إلتزام نظام المصلحة العربية المشتركة والتضامن العربي، في وجه الأطماع الإقليمية والدولية، لأن مصلحة لبنان تكمن في هذا الإطار الطبيعي.
  • إلتزام إعادة بناء الدولة، على أساس ميثاق العيش المشترك، بتطبيق اتفاق الطائف والدستور نصاً وروحاً، وصولاُ إلى دولة مدنية، حديثة وديمقراطية، تضمن مساواة الأفراد في الحقوق والواجبات بمعزل عن انتماءاتهم الدينية، كما تضمن الحضور الحر للطوائف بمعزل عن أي اعتبار سياسي أو عددي.
  • إلتزام النهج المدني السلمي والديمقراطي في العمل السياسي، بنبذ العنف الداخلي لأي سبب، وبالفصل الواضح بين مجالي الدين والدولة، بدلاً من اختزال الدين في السياسة، أو تأسيس السياسة على منطلقات دينية لها صفة المطلق.
  • إلتزام متطلبات بلوغ المحكمة الدولية الخاصة بلبنان غايتها في كشف الحقيقة وإقامة العدالة، بما يحصّن سيادة لبنان ويضع حداً لنهج الإغتيالات السياسية والإفلات من العقاب.
  • التعاون الوثيق والمتواصل مع الإغتراب اللبناني، لتوفير شبكة أمان خارجية دعماً لسلام لبنان وازدهاره.
  • العمل على توفير الإنسجام بين لبنان والمجتمع الدولي على أساس ميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية، بدلاً من دفعه إلى مواجهة المجتمع الدولي بذرائع فئوية تناقض مصلحته الفعلية، وبشعارات متشنجة بعيدة عن طبيعته التعددية
  • دعم نضال الشعب الفلسطيني، بقيادة منظمة التحرير، من أجل إقامة دولة فلسطينية مستقلة على أراضيها، في إطار "حل الدولتين"، واستناداً إلى مبادرة السلام العربية والمشروع المتجدد للسلام الشامل في المنطقة. إن هذا الأمر من شأنه أن يجعل خطر التوطين في لبنان خطراً افتراضياً.
  • تطبيع العلاقات بين لبنان وسوريا، على قاعدة الأخوة والندية والمصالح المشتركة. وهذا يتطلّب استكمال العلاقات الديبلوماسية، ووقف التدخل السوري في الشؤون اللبنانية، وترسيم الحدود بين البلدين مع ضبطها، وإنهاء قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية، وإلغاء القواعد العسكرية الفلسطينية الموجودة خارج المخيمات والتابعة عملياً للإمرة السورية.
  • تفعيل رسالة لبنان في العيش المشترك وتفاعل الثقافات، بدعم المبادرات الرامية إلى أن يكون لبنان "مركزاً دولياً لحوار الحضارات والثقافات، ومختبراً عالمياً لهذا الحوار"، بحسب اقتراح رئيس الجمهورية اللبنانية.

بناء على ما تقدم، يتعهد نواب 14 آذار في البرلمان المقبل التزام المسائل الواردة أعلاه بكل حزم ومسؤولية. كما تتعهد قوى 14 آذار التالي:
  • خوض المعركة الانتخابية بالتكافل والتضامن في جميع الدوائر الانتخابية.
  • تشكيل كتلة نيابية واحدة في البرلمان تضم كافة الفائزين.
  • تشكيل مجلس وطني لتأمين أوسع مشاركة في الحياة العامة وفي رسم السياسات الوطنية لقوى 14 آذار.
  • العودة الى الأصول الدستورية في الحكم والمعارضة، على قاعدة الأكثرية تحكم والأقلية تعارض من خارج الحكم، بعيداً عن منطق التعطيل سواء من داخل أو خارج المؤسسات.