Tripoli news
الترتيب حسب     إبحث
أخبار طرابلس في الصحف
نشر بتاريخ 03/11/2014  

جريدة السفير03 ـ 11 ـ 2014

 

اعتراضاتمحلية على «العسكرة»

طرابلس:الجدار الامني ينهار

 

كشفتالعملية العسكرية النوعية التي خاضها الجيش اللبناني ضد المجموعات المسلحة فيأسواق طرابلس ومنطقة التبانة، أن «الجدار الأمني» الذي كان يسعى البعض الى عزلالمدينة داخله وصولا للايحاء بأن ثمة «حاضنة إرهابية» موجودة خلفه، كان يحتاج فقطالى قرار سياسي جدي لينهار مثل حجارة «الدومينو».

وإذاكانت طرابلس أكدت بما لا يقبل الشك أنها بيئة حاضنة للدولة بكل مؤسساتها، وأنهاكانت ضحية مشاريع مشبوهة، فانه ليس من الحكمة رفع منسوب «العسكرة» في المدينة منجهة وتأخير ورشة الحضور التنموي الفاعل للدولة في المناطق المتضررة من جهة ثانية،خصوصا أن هناك من هو متربص لاعادة الكرّة الأمنية مستفيدا من بعض «الأخطاء» التيبدأت تشحن النفوس.

وعلمت«السفير» بأن «هيئة علماء المسلمين» باشرت سلسلة اتصالات مع المعنيين لاحتواء بعضردات الفعل الشعبية التي يمكن أن تنتج من بعض الممارسات العسكرية، وخصوصا ما جرىتسريبه مؤخرا عن قيام الجيش باصدار وثيقتين بكل من مؤسس «التيار السلفي» في لبنانالشيخ داعي الاسلام الشهال (الموجود في السعودية) ورئيس «جمعية اقرأ» بلال دقماق(الموجود في تركيا) والطلب الى الأمن العام توقيفهما في حال عودتهما الى لبنان.

وكاندقماق أعلن أن السلاح الذي تمت مصادرته في منزل ذويه يعود الى الشيخ داعي الاسلامالشهال، الذي بدوره لم ينف ذلك، وأكد «أن السلاح يعود لحرسه من أجل الحمايةالشخصية بعدما قصرت الدولة بواجباتها في حمايتنا».

وجرى،أمس، نشر تسجيلات صوتية للشهال على مواقع التواصل الاجتماعي ينتقد فيها القياداتالسنية والمشايخ، داعيا إياهم «إما الى إجراء نوع من التوازن الذي يحافظ على السنةوعلى الجيش، وإلا فليعترفوا بالهزيمة ويتركونا ندافع عن أنفسنا»، لافتا الانتباهالى «أن قياداتنا تقوم بتأليه الجيش، لذلك فقد جاءت تصريحاتهم باهتة».

وتعقد«هيئة العلماء المسلمين» مؤتمرا صحافيا عند الواحدة من بعد ظهر اليوم في قاعة«مسجد التقوى»، سيخصص «للاضاءة على بعض الممارسات المذلة والمهينة التي تمارسهاالأجهزة الأمنية واستخدامها القوة المفرطة بحق المدنيين بحجة إحلال الأمن» بحسبأحد أعضاء «الهيئة».

وبعداجتماع لها في منزل الشيخ سالم الرافعي، زارت «هيئة العلماء» وزير العدل أشرف ريفيوالنائب سمير الجسر «وتم التوافق على رفض هذه الممارسات التي تتناقض مع أبسط حقوقالمواطنة والسعي لايقافها فورا».

 

ميدانياً

 

وكانتوحدات الجيش اللبناني تابعت مداهماتها في طرابلس ومناطق الشمال، حيث داهمت قاعةومستوصف مسجد حربا في التبانة، وصادرت كمية كبيرة من الأسلحة. وأشارت مصادر مطلعةالى أن هدف المداهمة لم يكن السلاح بل التفتيش عن مطلوبين ترددت معلومات عن وجودهمضمن المستوصف، وأن الجيش عثر على السلاح خلال عمليات التفتيش وصادره كما أوقف أحدالموظفين في القاعة.

لكنمصادرة السلاح من مكتب مسجد حربا أثارت حفيظة بعض قيادات التبانة، خصوصا أن وجودهمرتبط بالصراع التاريخي القائم بين التبانة وجبل محسن، ولا يمت بصلة للمجموعاتالارهابية.

كماتمكن الجيش من توقيف المدعو غالي حدارة وهو كان أوقف بعد أحداث عبرا بتهمة التواصلمع الفنان المعتزل المطلوب فضل شاكر، حيث ظهرت صور له الى جانبه، وأثار توقيفه فيحينه ردات فعل من أطراف سياسية ودينية.

وتشيرالمعلومات الى أن حدارة كان في عداد مجموعة أحمد الميقاتي ضمن شقة عاصون وقد فرخلال مداهمة الجيش مع شخصين آخرين الى بقاعصفرين، حيث قامت وحدات الجيش بمداهمةالأماكن التي يمكن أن يلجأ إليها، فانتقل الى التبانة حيث توارى عن الأنظار، وقدألقي القبض عليه خلال محاولته الخروج منها بعد الأحداث الأخيرة.

كذلكفقد واصل الجيش مداهماته في بحنين وعموم المنية وأوقف عددا من السوريين المشتبهبهم، كما ألقى القبض على المدعوين توفيق عكوش ومحمد عكوش وهما من أنصار الشيخالفار خالد حبلص، ومتهمين باشتراكهما بالاعتداء على الجيش في بحنين.

وأشارتمعلومات الى أن عددا من المشتبه فيهم في المنية بدأوا اتصالات مع مرجعيات سياسيةوقيادات محلية لتسليم أنفسهم بعدما قام الجيش بتضييق الخناق على المناطق التييتحصنون فيها.

 

قيادةالجيش

 

وأصدرتقيادة الجيش بيانا اعلنت فيه أنها ضبطت «في محلة باب التبانة - شارع حربا، مخزناللسلاح يحتوي على 25 بندقية حربية، ورشاش BKC، وقاذف أر.بي.جي عدد 2، وكمية من الذخائرالمتنوعة والقنابل اليدوية والصواعق والأعتدة العسكرية، كما أوقفت خلال عمليةالدهم أحد الأشخاص المشتبه فيهم».

كماأعلنت قيادة الجيش عن توقيف غالي حدارة المطلوب بجرم تشكيل خلية إرهابية نسقت معالموقوف أحمد سليم الميقاتي، إضافة الى المطلوب داني دنش، بجرم الاشتراك مع آخرينفي إطلاق النار على دورية تابعة للجيش، وإلقاء رمانات يدوية أدت إلى إصابة بعضالعسكريين، ولمشاركته في أحداث طرابلس الأخيرة.

وأعلنتفي بيان ثالث أن قوى الجيش تواصل إجراءاتها الأمنيّة في أحياء مدينة طرابلس ومنطقةعكار، «حيث قامت امس بتنفيذ عملية دهم واسعة في محيط مخيّم البدّاوي بحثاً عنمسلّحين ومطلوبين، كما نفذّت عمليات دهم أخرى في عدّة مناطق مشبوهة».